المحبة والأخوة

مقولات في الاخوان والاصدقاء


 مقدمة 

بلا شك أن الانسان باختلاف اعراقه وقبائله وألوانه وأقاليمه أن يحتاج الى تكوين علاقات وصداقات 
سواءا مع اصدقائه في المدرسة او الزملاء بالعمل او الاقارب أو حتى الاخوان فهو يحتاج لأصدقاء وإخوان 
يشد ازره بهم ويتقوى بهم وفي الازمات يلجأ إليهم بعد الله ويعبر عن ما بداخله ويفضفض ويفرغ الطاقة السلبية التي اكتسبها بسبب ظروف الحياة فلابد من إنشاء علاقات مع الناس
فلهذا الدين الاسلامي يأمر بإنشاء علاقات ناجحة و لا يفرق بين العربي والاعجمي ودائما يحث على الترابط وصلة الارحام , بل أنه جعل لصلة الارحام وزيارة المرضى والابتسامة في وجوه الناس صدقة وأجر عظيم.

الحث على اتخاذ الاخوان واختيارهم

الاصمعي قال : أخبرنا العجلي , قال بعض الأدباء لابنه : يا بني اذا دخلت المصر ( المدينة او الدولة ) فاستكثر من الصديق

فأما العدو فلا يهمنّك , وإياك والخطب فإنها مشوار كثير العِثَار 

نصيحة النبي داوود لابنه سليمان عليهما السلام 

قال : وبلغني عن الأوزاعي , عن يحيى بن كثير : أن داوود عليه السلام قال لابنه سليمان عليه السلام : (يا بني لا تستبدلّن بأخ لك قديم أخا مستفادا ما  استقام لك , ولا تستقلّن أن يكون لك عدوٌ واح , ولا تستكثرنَ أن يكون لك ألف صديق ).

وكان يقال : أعجز الناس من فرّط في طلب الإخوان , وأعجزُ منه من ضيّع من ظفِر به منهم 

وفي الحديث المرفوع ( المرء كثير بأخيه ) حديث ضعيف 

وأنشد ابن الاعرابي ( لعمرُكَ ما مال الفتى بذخيرةٍ .. ولكن إخوان الثقات الذخائر )

قال ابو الجراح العُقيلي : وجدتُ اعراض الدنيا وذخائرها بعَرْضِ المتالِف إلا ذخيرة الأدب وعَقِيلَة الخُلَة

فاستكثروا من الاخوان واستعصموا بعزا الادب 

وكان يقال : الرجل بلا إخوان كاليمين بلا شمال 

وقال الاصمعي : عن أبيه قال : كان يقال : الصاحب رقعةٌ في قميص الرجل , فلينظر أحدكم بمَ يرقع قميصه

قيل لبُزُرجمهر : أخوك أحب إليك أم صديقك ؟ قال : إنما أُحب أخي اذا كان صديقا 

وقرأت في كتاب للهند من علامة الصديق ان يكون لصديق صديقه صديقا ولعدو صديقه عدوا

قال العتابي في ذلك : 

( تودُّ عدوي ثم تزعم انني .. صديقك إن الرأي عنك لعازِبُ

وليس أخي ودني رأي عينه .. ولكنْ أخي من صدَقته المغايبُ )


نقلته لكم بتصرف من كتاب عيون الاخبار لابن قتيبة



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماهو القاطع الكهربائي 13.8/33 كيلوفولت